علاج البشرة الدهنية وتقليل اللمعان المستمر: دليل شامل للحصول على بشرة متوازنة وصحية
تعاني نسبة كبيرة من الأشخاص من لمعان البشرة الدهنية وظهور الإفرازات الزائدة، خاصة في منطقة الـT-zone (الأنف – الجبهة – الذقن).
هذا اللمعان لا يؤثر فقط على الشكل العام، بل يسبب أيضًا انسداد المسام، ظهور الحبوب، وصعوبة ثبات المكياج.

في هذا المقال نقدّم لك خطة علاجية واضحة تشمل أسباب المشكلة، أفضل الخيارات داخل العيادة، وعدد الجلسات اللازمة، بالإضافة إلى روتين يومي مدروس للحصول على بشرة متوازنة طوال اليوم.
أسباب زيادة الدهون في البشرة
زيادة إفراز الزيوت ليست مشكلة سطحية، بل نتيجة عدّة عوامل داخلية وخارجية، أهمها:
1) فرط نشاط الغدد الدهنية
بعض الأشخاص لديهم غدد تفرز كمية أكبر من الطبيعي، وهذا يحدث غالبًا بسبب عوامل وراثية.
2) اضطراب الهرمونات
خاصة عند المراهقين، النساء قبل الدورة، أو بعد التوتر الشديد. اختلال الهرمونات يزيد إنتاج الدهون تلقائيًا.
3) استخدام منتجات غير مناسبة
مثل المرطبات الثقيلة أو الكريمات السميكة التي تزيد انسداد المسام وتدفع البشرة لإنتاج دهون أكثر.
4) غسل الوجه بشكل مبالغ فيه
الغسل الزائد يجعل البشرة تفقد رطوبتها، فتقوم الغدد بردّة فعل عكسية وتنتج زيوتًا أكثر لتعويض النقص.
5) الحرارة والرطوبة العالية
الصيف، الشمس، والجو الرطب تزيد جميعها نشاط الغدد الدهنية، وهذا يفسّر زيادة اللمعان في الخارج أكثر من داخل المنزل.
أفضل مواد وخيارات علاج البشرة الدهنية داخل العيادة
لتحقيق توازن حقيقي بالبشرة، نستخدم في العيادات الحديثة موادًا منظِّمة للدهون غير قاسية على البشرة، وأهمها:

1) الساليسيليك أسيد (BHA)
من أفضل المواد التي تدخل إلى المسام، تذيب الدهون المتراكمة، وتساعد في تقليل الحبوب والرؤوس السوداء.
2) النياسيناميد (Vitamin B3)
مادة فعّالة في ضبط إفراز الدهون وتقليل لمعان الوجه، بالإضافة لدورها في تهدئة الالتهاب.
3) جلسات التنظيف العميق للبشرة الدهنية
باستخدام أجهزة مثل:
– الألتراسونك
– الهيدرافيشل
– تقشير لطيف مع استخراج الرؤوس السوداء
هذه الجلسات تنظّف المسام بعمق وتقلل إنتاج الزيوت مع الوقت.
4) أقنعة تنظيم الدهون (Clay Masks)
تحتوي على الطين الأخضر أو الأبيض، وتساعد على امتصاص الدهون الزائدة دون جفاف.
5) الميزوثيرابي لتنظيم الإفرازات
مكوّنات خفيفة تركّز على موازنة الدهون وتحسين ملمس البشرة.
عدد الجلسات الضرورية للحصول على نتيجة فعّالة
عدد الجلسات يعتمد على شدة المشكلة، لكن بشكل عام:
- 4 إلى 6 جلسات بفاصل أسبوع أو 10 أيام بين الجلسة والأخرى.
- تظهر النتائج الأولية من الجلسة الثانية:
- لمعان أقل
- مسام أضيق
- نعومة أعلى
- انخفاض ظهور الحبوب
في الحالات التي تعاني من دهون عالية جدًا، نضيف جلسة شهرية صيانة لتثبيت النتيجة.
الروتين اليومي المناسب للبشرة الدهنية (Morning & Night Routine)
لكي تبقى النتيجة طويلة الأمد، يجب الاعتماد على روتين يومي ثابت:

روتين الصباح
- غسول لطيف للبشرة الدهنية بدون كحول
- سيروم نياسيناميد 5%
- مرطب خفيف جل (Oil-free)
- واقي شمس مناسب للبشرة الدهنية بتركيبة جافة أو جل
روتين الليل
- تنظيف مزدوج لإزالة الدهون والمكياج
- تونر خفيف منظم للدهون
- سيروم ساليسيليك أسيد 2% (مرتين أسبوعيًا)
- مرطب خفيف غير كوميدوغينيك
- ماسك طين مرة أسبوعيًا
نصائح إضافية
- عدم لمس الوجه خلال اليوم
- تجنب المناديل المعطرة
- استخدام ورق تنشيف الدهون بدل غسل الوجه المتكرر
- تجنّب المقشرات القاسية التي تسبب تهيّجًا وزيادة زيوت
الأسئلة الشائعة حول علاج البشرة الدهنية وتقليل اللمعان
1) هل علاج البشرة الدهنية يناسب جميع الأعمار؟
نعم، يناسب المراهقين والبالغين، والمواد تُعدّل حسب العمر وحساسية البشرة.
2) هل الجلسات تسبب احمرارًا؟
قد يحدث احمرار خفيف بعد التنظيف العميق لكنه يختفي خلال ساعات قليلة.
3) متى ألاحظ تحسن اللمعان؟
عادةً بعد الجلسة الثانية، وتصبح النتيجة أوضح بعد الجلسة الرابعة.
4) هل يمكن أن تزيد الجلسات من جفاف البشرة؟
لا، لأن البروتوكول يعتمد على مواد متوازنة تنظّم الدهون بدون سحب الترطيب الطبيعي للبشرة.
الخلاصة
علاج البشرة الدهنية وتقليل اللمعان المستمر ليس مجرد جلسة مؤقتة، بل هو خطة متكاملة تجمع بين تنظيف المسام، موازنة إفراز الدهون، واختيار المواد المناسبة لنوع البشرة. باستخدام بروتوكولات مدروسة داخل العيادة، إلى جانب روتين يومي بسيط ومنتظم، يمكن الحصول على بشرة هادئة، غير لامعة، ومتوازنة طوال اليوم.
ومهما كانت درجة دهنية بشرتك، فهناك دائمًا حل فعّال يخفف اللمعان، يقلل الحبوب، ويمنحك سطحًا ناعمًا مع مسام مشدودة وملمس صحي. المفتاح هو اختيار العلاج المناسب والمتابعة حتى تثبيت النتيجة.
